العلامة الحلي
453
معارج الفهم في شرح النظم
أقول : هذا الجواب ظاهر ، فإنّا نعلم قطعا أنّه هو المرسل . قال : قوله « 1 » : المتواتر « 2 » جملته . قلنا : وآحاده بالضرورة . قوله : الحفظة قليلون . قلنا : لجملته وتفاريقه محفوظة بجملة متواترة ، وقراءة ابن مسعود من الآحاد لا تعارض المتواتر . سلّمنا ، لكن ابن مسعود أنكر كونهما قرآنا لا نزولهما ، ونحن يكفينا النزول . أقول : الجواب عن قوله : « « 3 » آيات التحدّي غير متواترة ، فإنّ الحفظة للقرآن قليلون » أن نقول : كما علمنا أنّ جملته متواترة فكذلك آحاده بالضرورة وكون الحفّاظ له قليلين لا يقدح في تواتره وتواتر آحاده ، لأنّ آحاده « 4 » محفوظة بجملة متواترة . والجواب عن قوله : « إنّ ابن مسعود أنكر المعوّذتين » ، أنّ قول ابن مسعود لا يفيد اليقين فلا يعارض المتواتر الذي يفيد اليقين ، على أنّا لو سلّمنا ذلك لكنّا نقول : ابن مسعود أنكر كونهما قرآنا « 5 » ولم ينكر نزولهما ، والنزول كاف لنا في هذا المقام .
--> ( 1 ) في « أ » : ( قول ) . ( 2 ) في « س » : ( التواتر ) . ( 3 ) في « ب » زيادة : ( ان ) . ( 4 ) ( لأنّ آحاده ) لم ترد في « ف » . ( 5 ) للشيخ الكوراني بحث في كتاب تدوين القرآن : 99 بعنوان : « المؤامرة على سورتي المعوذتين » فراجع .